علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي
929
دمية القصر وعصرة أهل العصر
وصفا الجوّ صفاء ال هندوانيّ المذكَّر [ 1 ] [ 2 ] قلت : عندي أنّ وصف الجوّ بالصفاء في النّيارز ممّا يردّ في نحر الوصّاف العاجز . عاد الشعر : وبدت رائحة الأن وار [ 3 ] كالنّدّ المعنبر ( مجزوء الرمل ) فعيون المزن من غي ر بكاء تتقطَّر [ 4 ] قلت : وهذا البيت يدلّ على المناقضة ، فإن صفو [ 5 ] الهواء مع تكدّر المزنة الوطفاء ، وإضحاكها الرّوض لفرط البكاء ، أخت بيض الأنوق والأبلق العقوق « 1 » [ عاد الشعر ] [ 6 ] :
--> [ 1 ] . نسبت هذه الأبيات إلى أبي بكر الصابوني في ف 2 ورا وبا وح . ونسبت الترجمة إلى أبي عمرو الصابوني في ف 3 . [ 2 ] . نسب هذا الكلام حتى الختام إلى أبي عمرو الصابوني في ف 2 ورا وبا وح . [ 3 ] . في را : النيروز . [ 4 ] . نسب هذا البيت في ف 2 ورا وبا وح إلى أبي عمرو الصابوني السجزي . [ 5 ] . في ل 2 وب 1 : صفاء . وفي ب 3 : صفا . [ 6 ] . إضافة في ب 3 . « 1 » - العرب تضرب المثل ب « بيض الأنوق » في الشيء الذي لا يوجد . فنقول : أعزّ من بيض الأنوق . وأبعد من بيض الأنوق . والأنوق : الرخم الذكر . وقيل بل لأن الأنوق تلتمس لبيضها الأوكار البعيدة . أما « الأبلق العقوق » فلعله حصن منيع لم تستطع الزبّاء فتحه ، أو هو حصن السموءل بن عادياء اليهودي ، وقيل : بل بناه النبي سليمان . إلا أن الحصن الأول لم يوصف والثاني وصف بأنه « الأبلق الفرد » . ولم أعثر على تسمية « الأبلق العقوق » إلا في ثمار القلوب . فقد استشهد معاوية ببيت تضمن الاسمين وهو : طلب الأبلق العقوق فلما لم ينله أراد بيض الأنوق ( منتخب اللغات : 48 - اللسان - البلدان - ثمار القلوب : 390 ) ولعل كلمة « العقوق » محرّفة عن « العيوق » . فهناك مثل مشهور هو : أعز من بيض الأنوق وأبعد من مناط العيوق - والعيوق نجم أحمر في طرف المجرة - ( ثمار القلوب : 525 ) . م / 15